البغدادي
310
خزانة الأدب
وهذا البيت نسبه أبو زيد في نوادره إلى جبّار بن سلمى بن مالك قال : وهو جاهليّ . وأورد بعده : * وكأنّ حياً قبلكم لم يشربوا * فيها بأقلبةٍ أجنّ زعاق * هذا الحيّ بمعنى القبيلة . وأقلبة جمع قليب بمعنى البئر قال الرياشيّ : هذا يدلّ على تذكير القليب لأنّه قال أقلبة والجمع قلب ولكن جاء به على رغيف وأرغفه للجمع القليل . انتهى . والباء بمعنى من . وأجنّ فعلٌ ماض والنون الأخيرة فاعله تعود على أقلبة لما سكن لها لام الفعل أدمغت فيها يقال : أجن الماء ياجن بضم الجيم وكسرها . إذا تغيّر . وضمير فيها للمنيّة . وضرب القليب مثلاً لها . وقد يكون القليب القبر قاله ابن برّيّ في شرح أبيات إيضاح ) الفارسيّ . والزّعاق بضم الزاي بعدها عين مهملة : الماء المرّ الغليظ لا يطاق شربه من وحبّار بفتح الجيم وتشديد الموحّدة وآخره راء مهملة . وقد أورده الآمديّ في المؤتلف والمختلف وقال : هو جبّار بن سلمى بن مالك من بني عامر بن صعصعة . وأنشد له المفضّل في المقطّعات : الوافر * وما للعين لا تبكي بجيراً * إذا افترّت عن الرّمح اليدان *